الشيخ علي الكوراني العاملي

63

شمعون الصفا

حواريو عيسى وأوصياؤه ( عليهم السلام ) في قصص الأنبياء ( عليهم السلام ) للراوندي / 267 : ( عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان بين داود وعيسى ( عليهما السلام ) أربع مائة سنة وثمانون سنة ، وأنزل على عيسى في الإنجيل مواعظ وأمثال وحدود ، ليس فيها قصاص ولا أحكام حدود ، ولا فرض مواريث ، وأنزل عليه تخفيف ما كان نزل على موسى ( عليه السلام ) في التوراة ، وهو قوله تعالى حكاية عن عيسى إنه قال لبني إسرائيل : وَلأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ . وأمر عيسى من معه ممن تبعه من المؤمنين أن يؤمنوا بشريعة التوراة وشرائع جميع النبيين والإنجيل ، قال : ومكث عيسى ( عليه السلام ) حتى بلغ سبع سنين أو ثمانياً ، فجعل يخبرهم بما يأكلون وما يدخرون في بيوتهم ، فأقام بين أظهرهم يحيي الموتى ويبرئ الأكمه والأبرص ويعلمهم التوراة ، وأنزل الله عليه الإنجيل لما أراد أن يتخذ عليهم حجة . وكان يبعث إلى الروم رجلاً لايداوي أحداً إلا برئ من مرضه ، ويبرئ الأكمه والأبرص ، حتى ذكر ذلك لملكهم فأدخل عليه فقال : أتبرئ الأكمه والأبرص ؟ قال : نعم ، قال : أتيَ بغلام منخسف الحدقة لم ير شيئاً قط ، فأخذ بندقتين فبندقهما ، ثم جعلهما في عينيه ودعا فإذا هو بصير ، فأقعده الملك معه وقال : كن معي ولا تخرج من مصري ، فأنزله معه بأفضل المنازل . ثم إن المسيح ( عليه السلام ) بعث آخر وعلمه ما به يحيي الموتى ، فدخل الروم وقال : أنا أعلم من طبيب الملك ؟ فقالوا للملك ذلك ، قال : أقتلوه ، فقال الطبيب : لا تفعله أدخله فإن عرفت خطأه قتلته ولك الحجة ، فأدخل عليه فقال : أنا أحيي